في يوم دراسي لقسم الصحافة والإعلام.. أكاديميون ومختصون يؤكدون دور العلاقات العامة في صنع القرار ومعالجة الأزمات والتخطيط للمستقبل

في يوم دراسي لقسم الصحافة والإعلام.. أكاديميون ومختصون يؤكدون دور العلاقات العامة في صنع القرار ومعالجة الأزمات والتخطيط للمستقبل

أكد أكاديميون ومختصون على دور العلاقات العامة في صنع القرار، ومعالجة الأزمات، والتخطيط للمستقبل، وطالبوا برفد تخصص العلاقات العامة في الجامعات الفلسطينية بالجوانب العملية والتطبيقية، وعدم الاكتفاء بالجوانب النظرية من خلال تهيئة الطالب وتزويده بالمهارات اللازمة للاندماج بسوق العمل بعد التخرج، ولفتوا إلى ضرورة الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في مجال العلاقات العامة، وذلك من خلال تفعيل برنامج الزيارات الخارجية.

 جاء ذلك خلال اليوم الدراسي الذي نظمه قسم الصحافة والإعلام بكلية الآداب بالجامعة الإسلامية تحت عنوان: “العلاقات العامة في المؤسسات الفلسطينية بين الواقع والمأمول”، وانعقدت الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي بحضور الدكتور وليد عامر –عميد كلية الآداب، والدكتور طلعت عيسى –رئيس قسم الصحافة والإعلام، وشارك في الجلسة الافتتاحية عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة “الفيديو كونفرنس” الأستاذ الدكتور محمود يوسف –وكيل كلية الإعلام بجامعة القاهرة لشئون تنمية البيئة وخدمة المجتمع، وحضر اليوم الدراسي أعضاء هيئة التدريس بقسم الصحافة والإعلام، والباحثون، وجمع كبير من طلبة القسم.

الجلسة الافتتاحية

وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي، بين الدكتور عامر أن للعلاقات العامة جذوراً  قوية في الدين الإسلامي، واستعرض مجموعة من الصفات التي يتحلى بها الأنبياء والصحابة في تبليغهم لتعاليم الدين الإسلامي، ومنها: حُسن الخلق، وحُسن التعامل مع الآخرين، والابتسامة، ورد الإساءة بالحسنة، والإقناع، ودعا الدكتور عامر إلى ضرورة استثمار العقول البشرية والثروة المعرفية باعتبارها المرتكز الرئيس الذي يعّول عليه لدى الصحافيين والقائمين على العلاقات العامة في إحداث النهضة للمجتمع، ولفت الدكتور عامر إلى الدور المنوط بالصحافيين والعلاقات العامة في إبراز القضية الفلسطينية من كافة جوانبها، ورفع الاقتصاد الوطني فيما يتعلق بطبيعة الكتابة، والتحدث، والاستقبال، والتسويق.

تصور شامل

بدوره، أوضح الدكتور عيسى أن تخصص العلاقات العامة يعد من التخصصات الجديدة التي بدأت في الانتشار في المجتمعات الحديثة نظراً لأهمية الدور الذي يؤديه للمؤسسات والمنظمات والجهات المختلفة، وأشار الدكتور عيسى إلى اهتمام المؤسسات الفلسطينية بإنشاء دوائر وأقسام للعلاقات العامة، وإعطائها مزيداً من الاهتمام والصلاحيات لمساعدتها في أداء مهمتها على الوجه الأمثل، وأكد الدكتور عيسى أن الجامعة الإسلامية كانت الأولى على مستوى فلسطين في افتتاح تخصص العلاقات العامة والإعلان عام 1998م، مبيناً أن افتتاح التخصص كان نابعاً من حرص الجامعة على تطوير النظرة لهذه المهنة والرقي بها لتأخذ دورها في المجتمع، ووقف الدكتور عيسى على الهدف الرئيس من عقد اليوم الدراسي وهو: التعرف على واقع العلاقات العامة في المؤسسات الحكومية والأهلية والخاصة في قطاع غزة، وبيان أهم المشاكل والعقبات التي تحول دون تحقيقها لأهدافها، إلى جانب إلقاء الضوء على تجربة عدد من المؤسسات الخاصة والعامة في قطاع غزة، والإسهام في إيجاد تصور شامل لتطوير أداء العلاقات العامة في المجتمع الفلسطيني.

تطبيق مفاهيم العلاقات العامة

من جانبه، عبر الأستاذ الدكتور يوسف عن سعادته بالمشاركة في الأنشطة التي تعقد على أرض الجامعة الإسلامية، مبيناً أن الأنشطة التي تعقدها الجامعة تبرز قدرة أبناء الشعب الفلسطيني على تحدي الصعوبات التي تواجههم، وتظهر قوة عزيمتهم وإرادتهم في تطوير مجتمعهم، وأوضح الأستاذ الدكتور يوسف أن العلاقات العامة ضرورة اجتماعية لا يخلو منها مجتمع من المجتمعات، وأن المؤسسات والمنظمات والهيئات بأمس الحاجة إلى الأخذ بمفاهيم العلاقات العامة عبر مستويات تطبيقية عديدة، وذكر الأستاذ الدكتور يوسف أن دور العلاقات العامة يكمن في نقل الصورة الحقيقية لما يجري داخل أي مجتمع ، ونصح الأستاذ الدكتور يوسف طلبة الصحافة والإعلام بقوله: “أحسنوا تلقي علومكم، واستفيدوا من ملاحظات وتوجيهات أساتذتكم، وحاولوا أن تربطوا أنفسكم بعلوم العصر، وركزوا على اللغة الإنجليزية، وتوسيع قنوات التواصل”.

الجلسة الأولى

وفيما يتعلق بالجلسات العلمية لليوم الدراسي، فقد انعقد على مدار جلستين علميتين حيث انعقدت الجلسة الأولى تحت عنوان: “واقع العلاقات العامة في المؤسسات الفلسطينية”، وترأسها الأستاذ وائل المناعمة –عضو هيئة التدريس بقسم الصحافة والإعلام بكلية الآداب بالجامعة، وتناول الأستاذ معتصم الميناوي –مدير دائرة العلاقات العامة بوزارة التربية والتعليم العالي- واقع العلاقات العامة في وزارة التربية والتعليم العالي، وتحدث عن التحديات التي تواجه الإدارة العامة للعلاقات الدولية والعامة في الوزارة، ومنها: مواكبة وسائل التكنولوجيا الحديثة، والنظرة الضبابية لموظفي الوزارة بشكل عام حول طبيعة عمل العلاقات العامة، وأوصى الأستاذ الميناوي برفد كليات وأقسام الإعلام في الجامعات بأحدث التطبيقات العملية في مجال العلاقات العامة، وشارك الأستاذ علي النابلسية –مساعد مدير عام الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام بوزارة الداخلية والأمن الوطني- بورقة عمل حول واقع العلاقات العامة في وزارة الداخلية الفلسطينية، واستعرض النظرة التطويرية لمستقبل العلاقات العامة بوزارة الداخلية، وأهم التحديات التي تواجه العلاقات العامة في وزارة الداخلية، وموقع العلاقات العامة من الهيكل التنظيمي لوزارة الداخلية، ووقفت الأستاذة خلود الفليت –عضو هيئة التدريس بقسم إدارة الأعمال بكلية التجارة بالجامعة- على دور العلاقات العامة في مؤسسات القطاع العام الفلسطيني من خلال دراسة تطبيقية على وزارة الثقافة والشباب والرياضة الفلسطينية في قطاع غزة، وأوصت الأستاذة الفليت بتعزيز دور دائرة العلاقات العامة والإعلام في الوزارة بتنويع أنشطتها التي تقوم بها، وتوسيع قاعدة جماهيرها لتشمل طلبة الجامعات الفلسطينية وخاصة أثناء الأزمات، وفتح باب التنسيق بين دائرة العلاقات العامة وبين مراكز الأبحاث والجامعات خاصة قسمي العلاقات العامة والإعلام، وإدارة الأعمال داخل الوطن لتطوير عمل دائرة العلاقات العامة والإعلام في الوزارة

الجلسة الثانية

وبخصوص الجلسة العلمية الثانية المعنونة: “العلاقات العامة بين الواقع والمنظور” فقد ترأستها الأستاذة ميادة مهنا –عضو هيئة التدريس بقسم الصحافة والإعلام بكلية الآداب بالجامعة الإسلامية، وقدم الدكتور محمود عساف –أستاذ الإدارة التربوية المساعد- ورقة عمل بعنوان: “العلاقات العامة ومرتكزات السيطرة للقوة الناعمة”، وأشار إلى الوظائف الرئيسة لعمل العلاقات العامة، وهي: الاستعلام السليم، والتنسيق الجيد مع إدارة المؤسسة، والإعلام الصادق، وتحدث الدكتور عساف عن أسباب ودوافع الاهتمام بالعلاقات العامة، ومرتكزات القوة الناعمة في العلاقات العامة، وهي: الهيمنة، والتفوق، والمعرفة، والمصلحة، والتخطيط الاستراتيجي، ، وشارك الأستاذ نور الدلو –من دائرة العلاقات العامة في فضائية الأقصى، بورقة عمل بعنوان: “العلاقات العامة بين والواقع والمأمول.. نظرة على المؤسسات الخاصة”، وأوصى الأستاذ الدلو العاملين في العلاقات العامة بضرورة التحلي بكل ما هو جديد في عالم الاتصال والتواصل، وتعلم مهارات التخطيط، وإعداد الأنشطة المختلفة، والخروج عن روح النمطية والتقليد، والاتجاه إلى الإبداع والابتكار والجديد، وتناول الأستاذ جمعة أبو العينين –عضو هيئة التدريس بقسم الصحافة والإعلام، إدارة السمعة الإلكترونية للمؤسسات، ووقف على ماهية إدارة السمعة الإلكترونية، وكيف تدار ، ومزايا عملية إدارة السمعة الإلكترونية، وأوصى الأستاذ أبو العينين ببذل المزيد من الجهود الرامية إلى نشر الوعي بأهمية “إدارة السمعة الإلكترونية” للشركات، والحرص على أن يكون مضمون الرسائل المبثوثة في المواقع الإلكترونية مشتملة على الصدق والشفافية.

x