كلية الآداب تنظم يوماً دراسياً حول الرواية المقاومة في فلسطين

كلية الآداب تنظم يوماً دراسياً حول الرواية المقاومة في فلسطين

نظّمت كلية الآداب في الجامعة الإسلامية بغزة بالتعاون مع رابطة الكتاب والأدباء الفلسطينيين يوماً دراسياً بعنوان :”الرواية المقاومة في فلسطين”، وانعقد اليوم الدراسي في قاعة المؤتمرات العامة في مبنى طيبة للقاعات الدراسية، بحضور كل من: الأستاذ الدكتور عبد الخالق العف –عميد كلية الآداب، والأستاذ الدكتور جهاد العرجا –نائب عميد كلية الآداب، نائب رئيس رابطة الكتاب والأدباء الفلسطينيين، والأستاذ الدكتور محمد كلاب –رئيس اللجنة التحضيرية لليوم الدراسي، والدكتور عطا الله أبو السبح –ضيف اليوم الدراسي، والدكتور صخر الشافعي –رئيس اللجنة الافتتاحية لليوم الدراسي، وعدد من المهتمين والمختصين، وجمع من أعضاء هيئة التدريس والطلبة بالجامعة.


الجلسة الافتتاحية

وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي، أوضح الدكتور أبو السبح أن العمل الروائي إن لم يمتلئ بمنظومة من القيم، والعادات والتقاليد، ووصف دقيق للزمان والمكان فإنه لا يعتبر ناجح، وذكر الدكتور أبو السبح أن الفن الذي يعيش الأجواء بتفاصيلها مع وصف دقيق هو الذي يستحق أن يكتب وينشر.

وأكّد الدكتور أبو السبح أن الكلمة أكثر فاعلية من الرصاصة، وأن رواية الاحتلال “الإسرائيلي” بحاجة إلى دحض.

من ناحيته، قال الأستاذ الدكتور العف: “استنهض الأدباء الفلسطينيون في رواياتهم الأمكنة والأزمنة والأحداث للإدلاء بشهاداتهم الحية، واستنفروا الذاكرة لتكون درع الأمة وملاذها”.

ونوه الأستاذ الدكتور العف إلى أن اليوم الدراسي جاء ليكون لبنة في صرح الجدار الثقافي العلمي المنهجي المقاوم المتين، ودفاعاً للأقلام الحرة كي تشهر في وجه الظلم، وأشار الأستاذ الدكتور العف إلى أن الأدب المقاوم قيمة تعبيرية جمالية على مستوى الشكل والمضمون، وأنه أدب سامٍ يستحق رفده بدراسات تحليلية دقيقة تكشف مكامن جماله.

بدوره، لفت الأستاذ الدكتور العرجا إلى أن التاريخ العربي المعاصر قدم أمثلة تجسد روح المقاومة لدى الشعب العربي في مواجهة الهجمة الاستعمارية الشرسة، وأضاف “أثبت الشعب الفلسطيني على مدى صراعه الطويل مع الصهاينة، ومناصريهم، أن إرادة المقاومة قادرة على اقتراع أشكال جديدة تناسب مرحلة المواجهة وشكلها ومكانها”.

وأفاد الأستاذ الدكتور العرجا أن سلاح الذاكرة كان وسيبقى من أهم الأسلحة التي تستطيع الشعوب المقهورة إشهارها في وجه المغتصبين.

من جانبه، شكر الأستاذ الدكتور كلّاب كلية الآداب ورابطة الكتاب والأدباء الفلسطينيين على تنظيمهم اليوم الدراسي، وأكد أهمية الرواية كفن أدبي له مكانته المتميزة بين باقي الفنون الأدبية، ولفت الأستاذ الدكتور كلاب إلى أن الرواية الفلسطينية استطاعت أن ترصد واقع الفلسطينيين في الوطن والشتات بآلامه وآماله.

وبين الدكتور الشافعي أن الرواية المقاومة ليست عنوان ليوم دراسي، بل هي جبهة مفتوحة ضد عدو “إسرائيلي” يحارب الفلسطينيين على كل الجبهات، ونوه الدكتور الشافعي إلى أن المدقق في تاريخ الرواية الفلسطينية يجدها فاقت زمن ونوع أقرانها من الروايات في الدول العربية.


الجلسة الأولى

وفيما يتعلق بالجلسات العلمية لليوم الدراسي، فقد انعقد على مدار جلستين علميتين، وترأس الجلسة العلمية الأولى الدكتور أسامة أبو سلطان، وتناولت الجلسة ست أوراق علمية مختصة في مجال الرواية المقاومة، وتحدّث الأستاذ الدكتور محمد كلاب –باحث، في الورقة الأولى عن سيمياء الشخصيات في رواية (سنبلة وسيف) للكاتب عطا الله أبو السبح، وناقش الدكتور علي اليعقوبي –باحث، تقنيات الزمن في رواية محمود عيسى (حكاية صابر)، وتطرق الدكتور أسامة حماد-عضو هيئة التدريس بقسم اللغة العربية، إلى الأخطاء اللغوية في رواية (الأمواج البرية) للكاتب إبراهيم نصر الله، وتناول الأستاذ خليل نصار –باحث، اللغة وجمال الأسلوب في الرواية المقاومة في فلسطين، غسان كنفاني وعبد الله البرغوثي أنموذجاً، وأوضح الأستاذ نائل المصري –باحث، صورة البطل في رواية (فلسطين العاشقة والمعشوقة) لأمير الظل عبد الله البرغوثي، و قدّم الأستاذ محمود مسعود –باحث، ورقته العلمية حول البنية الزمنية في رواية (زمن الخيول البيضاء) للكاتب إبراهيم نصر الله.

الجلسة الثانية

وبخصوص الجلسة العلمية الثانية فقد ترأسها الأستاذ الدكتور محمد حسونة، وتناولت ست أوراق علمية، وعرض الأستاذ الدكتور عبد الفتاح أبو زايدة –باحث، ورقته العلمية حول الشخصية البطولية عند عبد الله البرغوثي، واستعرض الدكتور أسامة أبو سلطان –باحث، تحولات الوعي في رواية (الذين يبحثون عن الشمس) لعبد الله تاية، ونوّه الدكتور صخر الشافعي –باحث، إلى جدلية الفضاء والزمان في رواية (عائد إلى حيفا) لغسان كنفاني، وعرّج الأستاذ محمد المدهون –باحث، على سيميائية عتبات النص والألوان في رواية (العصف المأكول) للكاتب محمود الزهار، وقدّمت الأستاذة تهاني أبو صلاح –باحثة، ورقة علمية حول تقنيات السرد في رواية (قمر في بيت دراس)، واختتمت الأستاذة سمية وادي –باحثة، بورقتها العلمية جدلية الموت والحياة في روايات إبراهيم نصر الله.

x