قصة نجاح يومنا هذا قصة بنكهة فريدة. هي قصة لاحد نماذج الخريجين الذين يحتذى بهم، انه السيد يوسف الجمل. اننا في قسم اللغة الانجليزية فخورين جدا بيوسف. ما زلنا نتذكر كم كان يوسف طالبا مفعما بالحيوية وكم كان منافسا. ما زلنا نتذكر مناظراته الحادة وعروضه التقديمية الفعالة. لقد تمكن يوسف من اثبات مهارته الادبية والتي اهلته ليكون شخصا ناجحا وراوي قصص معروف، ناهيك عن نشاطه حيث انه لم يترك بابا لم يطرقه لخدمة قضيته الفلسطينية.

في السنة الماضية، قام يوسف برحلة رائعة قضاها برفقة صديقه المقرب ومعلمه الحاذق الاستاذ رفعت العرعير في الولايات المتحدة من اجل مناقشة كتاب "غزة تكتب ردا" وهو عبارة عن مجموعة قصصية نشرت والتي تمت كتابتها على يد بعض من طلبة وخريجي قسم اللغة الانجليزية.

 لنتعرف أكثر على قصة نجاح السيد يوسف:

كنت محظوظا جدا عندما التقيت بمجموعة من المحاضرين في قسم اللغة الانجليزية والذين قاموا بتشجيعي لأبدأ مشواري في القراءة والكتابة واللذان ساعداني كثيرا في وظيفتي.

قبل تخرجي بفترة وجيزة، بدأت العمل كمترجم في مركز الدراسات السياسية والتطورية في مدينة غزة. فلقد وكلت بمهمة اعداد تقارير يومية عن فلسطين في الاعلام الغربي، بالإضافة الى مهمة اعداد العشرات من الخطابات والندوات والمؤتمرات والدورات في السياسة والاعلام وفي رواية القصص والشعر والكتابة الإبداعية.

لقد كنت أركز في اعمالي على الروايات الشخصية للفلسطينيين تحت وطأة الاحتلال. وقد ظهرت المقالات التي كتبتها في العديد من الاماكن مثل الانتفاضة الإلكترونية، احداث فلسطين ومجلة غاندي. كما وقد ترجمت بعضها الى اللغة الفرنسية والاسبانية والكورية.

في عام 2011, كانت بدايات عملي في حقل الترجمة, فلقد شاركت في ترجمة "يوميات الاسرى: أصوات من داخل معسكرات العمل الاسرائيلية من اللغة العربية الى الانجليزية, والتي تم نشرها في ست لغات حتى الان. واما للوقت الحالي فهناك عدة مشاريع اخرى للترجمة والتي اتمنى ان تظهر للعيان في أقرب وقت على قدر الامكان.

وخلال السنتين الماضيتين، شاركت في رحلات تعريفية في كل من نيوزيلاندا والولايات المتحدة. ففي عام 2013 كانت رحلة نيوزيلاندا والتي كانت تهدف الى التواصل بين فلسطين ونيوزيلاندا وانضمام النيوزيلنديون او ما يعرف بالكيوي الى حركة مقاطعة البضائع الاسرائيلية (BDS).

وأما في عام 2013، كانت رحلة الولايات المتحدة والتي ركزت على كتاب "غزة تكتب ردا" وهو مجموعة قصص كتبت على يد بعض من الكتبة الواعدين من غزة وكنت واحدا منهم فقد ساهمت بإحدى القصص ايضا. ولقد أشرف على اعداد هذا الكتاب الاستاذ رفعت العرعير وهو محاضر في الجامعة الإسلامية بغزة والذي ساعدني كثيرا وبطرق متعددة. وتضمن هذا الكتاب 14 كاتبا وأكثر كان معظمهم من طلاب وخريجين الجامعة الاسلامية.

وفي عام 2013, غادرت غزة لإكمال مسيرتي التعليمية في جامعة مالاي في ماليزيا. وبالرغم من كل العواقب والصعوبات الناجمة عن اغلاق المعابر والحدود، كنت محظوظا عندما تمكنت من المغادرة مع العرعير في ذلك الوقت. لقد مررت بأوقات عصيبة جدا في ماليزيا الى ان استطعت اخيرا ان استقر هناك والتحق بالجامعة حيث انني وصلت الى تلك الدولة بعد مرور خمسة اسابيع على بداية السنة الدراسية. وقبل ايام قليلة مضت وبعد ان انهيت جميع المساقات مع رتبة الشرف استطعت ان اجتاز شروط الترشيح للحصول على درجة الماجستير من قسم العلاقات العامة والدراسات الاستراتيجية.

وجدير بالذكر انني تمكنت من نشر مجموعة من المقالات الصحفية في كبرى الصحف الشهيرة مثل بايوجرفي (جامعة هاواي) وصحيفة اديان وسياسات (جامعة بلغراد).

كل الشكر والتقدير الى قسم اللغة الانجليزية في الجامعة الاسلامية والشكر موصول ايضا الى كل المحاضرين والزملاء اللذين صنعوا لي تجربة ممتعة قضيتها هناك خلال ثلاث سنوات ونصف.