لنعود مجددا لقصص النجاح لخريجي اللغة الانجليزية من الجامعة الاسلامية. قصة النجاح اليوم تتعلق  بواحدة من خرجينا

 الذين وجدوا في قسم اللغة الانجليزية الملجأ الحقيقي للحلم الضائع للدراسة في الخارج. اليوم نحن نحتفل بواحدة من

الخريجين المتألقين والمأثرين و هي السيدة سها صرصور او سها شعت. التحقت سها بقسم اللغة الانجليزية عندما لم

يتجسد حلمها في دراسة الطب بألمانيا. في عام 1997 انضمت الي قسم اللغة الانجليزية و ميزت نفسها بعملها الجاد و

رغبتها في التفوق في هذا المجال. كل الاساتذة لدينا اكدوا كيف كانت سها طالبة  مثالية حيث كانت تعتاد لتفعل كل ما

كلفت به على محمل الجد و كانت تأتي بأفكار تعكس ابداعها. بينما كانت تدرس النظرية النقدية سها كانت مولعة بالحركة

النسائية مع ذلك شغفها لم يمكنها من استيعاب وجهات النظر النسائية الغريبة على ثقافتنا و ديننا. ادركت ان  المرأة 

في مجتمعنا بحاجة للتمكين من خلال الامتيازات التي يمنحها ديننا لها و لكن الثقافة الذكورية رفضتها للاسف.

فمنذ تخرجها اخدت سها على عاتقها مهمة تمكين المرأة في مختف مناحي الحياة. منذ تخرجها تولت العديد من الوظائف

والتي اظهرت مدى ان تكون سها نموذج يحتذى به . نحن هنا في الجامعة الاسلامية فخورين جدا بالسيدة سها صرصور.

وفيما يلي عرضا موجزا أرسلته لي سها عن رحلتها مع قسم اللغة الإنجليزية ومسيرتها:

" يجب ان يدرسن البنات في البيوت. ارسالهم الى الخارج هو خطيئة لا تغتفر" هذا ما سمعته من جدي في اللحظة التي

علم فيها انه تم قبولي للالتحاق في كلية الطب في  جامعة هايدلبرغ في ألمانيا . و هكذا, التحقت بقسم اللغة الانجليزية في

الجامعة الاسلامية , و اعترف ان اساتذتي العظماء تمكنوا من التخفيف علي من الاكتئاب و اشراكي في مختلف المشاريع و

النشاطات. بدأت مسيرتي بالعمل قبل التخرج حيث عملت كمترجمة عندما كنت طالبة. بعد اشهر قليلة من تخرجي التحقت

بالأونروا  للعمل كمدرسة للغة الانجليزية. خلال ذلك الوقت كان لي الكثير من الفرص لتطوير مهاراتي، مثل العضوية في

لجنة تقييم المنهاج الفلسطيني، لجنة المرأة، ولجنة حقوق الإنسان . كما أتيحت لي فرصة للعمل كمدرب وتدريب العديد من

المعلمين الذين كانوا اكبر مني . و كانت اخر مشاركة لي  كمنسقة في الأونروا قبل ثلاثة سنوات , بعد ذلك قررت الاستقالة

لأبدا رحلة جديدة في عالم المنظمات الدولية غير الحكومية. عملت هناك كعضو في مكتب التعليم، ثم كمسؤول دعم

 المعلمين في NRC. لقد كان لدي دائما شغف لفكرة التعلم مدى الحياة والمساهمة  في العديد من الدراسات التي

تستهدف النساء والشباب والأطفال . شاركت منذ فترة في الدعوة لأنشطة التعليم الشامل على مستوى العالم في

واحدة من كتيبات دعائية  لتمكين شبكة التعليم"ENNENT" . اعتقد ان ما نحققه داخليا سوف يحدث تغيرا للواقع

الخارجي  و الحقيقة اننا نلمس حياة الآخرين من خلال الواقع. . انها تلهمني لإطلاق المبادرات التي يمكن أن تمكن المرأة

والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة وغيرهم من الفئات المهمشة في مجتمعاتنا.