ادعى تهاني ابو شعبان وعمري 26 سنة من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. كنت احلم في دراسة الهندسة قبل ان احصل على شهادة الثانوية العامة، ولكن بعدما حصلت عليها بمعدل مرتفع، أدركت انني لن اتمكن من دراسة الهندسة لان عائلتي لن تقوى على ان تتحمل تكاليفها الباهظة. لذلك قررت ان التحق بقسم اللغة الانجليزية وبالتالي درست في مجال التعليم معتقدة ان التعليم هي الوظيفة الامثل لي. ولكن على مر الايام وخلال السنة الثالثة من دراستي وجدت ان مجال الترجمة ممتع للغاية.

وفي سنة 2010 وبعد ان تخرجت بفترة وجيزة شاركت مع بعض زملائي من القسم في عمل تطوعي في مركز الدراسات السياسية والتطورية، حيث قمنا بترجمة كتابين، وكانت هذه تجربتي الاولى التي دفعتني الى متابعة طريقي الدراسي في مجال الترجمة. ولذلك التحقت في برنامج الترجمة الكائن في عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر وحصلت على الدبلوم هناك.

بعد ذلك بدأت العمل كمترجمة ومساعدة ادارية في بالثنك (Palthink) للدراسات الاستراتيجية، كنت الشخص المسؤول عن ترجمة البحوث والوثائق العلمية. لقد اكسبتني هذه المهمات مهارات مهنية اخرى ساعدت في تأهيلي لاحقا لأكون منسقة مشاريع لاحد مشاريع البحث. وكما خولني عملي في بالثينك الى الاتصال المباشر مع مختلف مؤسسات المجتمع المدني والمحلي من خلال مشاريع تمكين المصالحة، الشباب والمرأة.

لقد توسعت تجربتي العملية لتطال مجال التعليم ايضا وذلك عندما عملت كمعلمة يومي في مدارس وكالة الغوث حيث تعاملت مع العديد من التلاميذ من مختلف الفئات العمرية. لقد عزز هذا العمل من مهاراتي في مجال التعليم وساعدني لأصبح أكثر نباهة ومسؤولية.

وفي عام 2012, بدأت العمل في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية  كمترجمة في كل من مكتب العلاقات العامة والمأمون للترجمة. وخلال سنتين مضيتها في المأمون، شاركت في عمل جماعي على ترجمة 10 كتب من حقول متعددة كانت في كل من الهندسة، والقانون، والتجارة والتواصل الاجتماعي.

ما زلت أحب هذا العمل حيث كان الاول من نوعه في قطاع غزة، والذي شمل فريقا متخصصا تحت اشراف أحد أفضل المعلمين السابقين.

وخلال فترة عملي في الكلية، كنت قد عملت لفترة قصيرة في مجال العمل الحر لدى هيئة الاغاثة الاسلامية. واضافة الى ذلك شاركت بنفسي في كثير من الاعمال التطوعية وكنت ضمن العديد من البرامج المعرفية مثل الدراسات الاسلامية والدراسات الامريكية والتي انشأتها المؤسسة الفلسطينية للعمل السياسي الشبابي.

كما كنت عضوا في مجموعة السادس عشر من اكتوبر وهي مجموعة كانت تهدف الى تغيير الصورة النمطية المأخوذة عن فلسطين عن طريق الاعلام. وكما شاركت في العديد من المؤتمرات المحلية وورشات العمل والتي طرحت فيها كثيرا من القضايا الفلسطينية مثل قضية الاسرى واللاجئين والمهمشين.

اضافة الى انني تطوعت للعمل ايضا كمعلمة دروس خاصة في اللغة الانجليزية للتلاميذ في المناطق الريفية وذلك لمساعدتهم في اجتياز اختبارات المدرسة النهائية.

وفي عام 2014, حصلت على منحة دورهام فلسطين للثقة التعليمية لمواصلة مشواري الدراسي في مجال الترجمة. انني اشعر بالامتنان الكبير أني تمكنت من ادائها في الولايات المتحدة بعد كل الصعوبات التي كانت دائرة في الصيف الماضي والتي خاضها معظمنا. كما آمل ان تساعدني كل من خبرتي العملية ودرجة الماجستير في المساهمة في التقدم في تخصصي المهني.

 

قسم اللغة الإنجليزية