نبذة تعريفية عن تخصص نظم المعلومات الجغرافية


يعتبر تخصص نظم المعلومات الجغرافية من التخصصات الحديثة نسبيا، فهو قد ظهر في أواخر الستينات. ورغم حداثة سنه إلا أنه يعتبر من التخصصات الرائدة حاليا. فلا يمكن لأي مؤسسة تتعامل مع البيانات المكانية والجغرافية أن تستغني عنه في عملية صنع القرار وحل المشاكل ورسم الاستراتيجيات. فاليوم مقياس قوة الأمم هو مدى امتلاكها للمعلومات واستخدامها بشكل فعال. من هنا تأتي أهمية نظم المعلومات الجغرافية. فهي نظم لجمع ومعالجة وتخزين البيانات المكانية وتحليلها وتحويلها إلى معلومات مفيدة تساعد في حل المشاكل وفي عملية صنع القرار السليم.

تستفيد نظم المعلومات الجغرافية من تقنيات الاستشعار عن بعد (التصوير الجوي والفضائي) وأنظمة التموضع العالمية (GPS) في الحصول على البيانات المكانية.

ولو أخذنا مثالا بسيطا عما يمكن أن ينتجه التخصص، فلننظر إلى برنامج Google Earth وموقع Google Maps الذي يستخدم كعارض للخرائط الرقمية والتفاعلية والديناميكية. بل يمكن من خلاله الإجابة على بعض التساؤلات مثل: ماهي المسافة بين غزة والقدس؟ ما هو أقصر طريق من الجامعة الإسلامية إلى بيتك؟ أين يوجد أقرب مطعم إلى الجامعة الإسلامية؟ كل هذه التساؤلات يمكن الإجابة عليها بسرعة عالية. فتطبيقات نظم المعلومات الجغرافية تتنوع من البسيطة (كما في Google Earth) إلى المعقدة كما في التطبيقات الهندسية والجغرافية والعسكرية وغيرها.

لنأخذ مثالا آخر، البلديات توظف نظم المعلومات الجغرافية لتخزين بيانات المواطنين ومواقع بيوتهم وممتلكاتهم في قاعدة بيانات مركزية، من خلالها يمكن الإجابة على أسئلة مثل هل البيت مرخص او غير مرخص؟ هل البيت يراعي الشروط التنظيمية والبلدية وغيرها؟ فإذا سألت أحدا في البلديات ما هو حالة البلدية قبل وبعد توظيف نظم المعلومات ستجد الإجابة بأن هناك فرق إيجابي شاسع.

أيضا وظفت نظم المعلومات الجغرافية مؤخرا في إدارة الأزمة الإنسانية في غزة من خلال توظيفها في حصر الأضرار وإغاثة المتضررين. فلقد تم توظيف تقنيات الاستشعار عن بعد ونظام التموضع العالمي GPS في ذلك.

مما سبق يتبين أهمية التخصص في حياة الأفراد والمؤسسات، ومن هنا يأتي حرص الجامعة الإسلامية لافتتاح هذا التخصص ضمن قسم الجغرافيا.

يدرس الطالب مساقات متنوعة في نظم المعلومات IT والإحصاء والجغرافيا والتحيل المكاني والاستشعار عن بعد والجي بي إس GPS والمساحة والجيوديسيا حتى يكون قادرا على توظيف نظم المعلومات في حل المشاكل وصنع القرارات. وبناء على ذلك يوفر القسم كل الإمكانيات اللازمة من مختبرات حاسوب ومراسم وهيئة تدريسية ذات كفاءة عالية وخبرات خارجية لتحقيق الهدف الرئيسي.

يسعى القسم إلى تطوير الخطط الدراسية لتكون منافسة لخطط المجتمعات المتقدمة وفي نفس الوقت تلبي حاجة المجتمع المحلي.